نظّمت وزارة الطاقة والبنية التحتية، بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة الفرنسية في الإمارات، منتدى الطاقة الإماراتي الفرنسي تحت شعار «معاً لتوفير طاقة المستقبل»، في جامعة السوربون أبوظبي، بمشاركة كبار المسؤولين الحكوميين وقادة شركات الطاقة والخبراء وممثلي الجهات المعنية من البلدين.
وبحث المنتدى فرص توسيع التعاون الثنائي وتطوير شراكات عملية في قطاع الطاقة، وتعزيز الحوار الاستراتيجي وتبادل المعرفة والتعاون بين مؤسسات الأعمال، استناداً إلى الشراكة القائمة بين دولة الإمارات والجمهورية الفرنسية في مجال الطاقة، والبناء على نتائج زيارة الوفد الإماراتي رفيع المستوى إلى باريس في مايو 2025.
وناقش المنتدى تحولات مشهد الطاقة العالمي، وسبل تحقيق التوازن بين خفض الانبعاثات الكربونية وأمن الطاقة والتنافسية الاقتصادية والتطور التكنولوجي وموثوقية الإمدادات. وركّزت المناقشات على المجالات التي يمكن للبلدين توظيف قدراتهما المتكاملة فيها لدعم منظومات طاقة مرنة ومستدامة.
وقال المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، تتشارك الإمارات وفرنسا التزاماً راسخاً ببناء منظومات طاقة آمنة ومرنة وتنافسية، تتجه بصورة متزايدة نحو خفض الانبعاثات الكربونية، لافتاً إلى أن منتدى الطاقة الإماراتي الفرنسي يتيح فرصة مهمة لترجمة هذا الالتزام المشترك إلى تعاون عملي، من خلال تعزيز التواصل بين الجهات الحكومية والقطاع الصناعي والمستثمرين والمؤسسات البحثية.
وأضاف أنه من خلال الشراكات في مجالات الطاقة المتجددة والشبكات والتخزين والطاقة النووية والتقنيات المبتكرة وخفض الانبعاثات الكربونية في قطاع النفط والغاز والبنية التحتية الاستراتيجية، يمكننا الجمع بين قدراتنا لتطوير حلول تدعم النمو الاقتصادي والتحول في قطاع الطاقة.
من جانبها قالت ماري أودوار، سفيرة الجمهورية الفرنسية لدى دولة الإمارات، إن فرنسا مستعدة لدعم دولة الإمارات في تعزيز مرونة منظومة الطاقة لديها، ونعمل معاً على بناء مستقبل للطاقة أكثر أمناً ومرونة وأقل انبعاثاً للكربون.
وشهد المنتدى ثلاث جلسات متخصصة تناولت أبرز أولويات القطاع، حيث بحثت الجلسة الأولى، بعنوان: «تعزيز المرونة: الطاقة المتجددة والشبكات والتخزين والبنية التحتية الاستراتيجية للطاقة»، تطوير منظومات كهرباء مرنة قادرة على استيعاب حصص متزايدة من الطاقة المتجددة وتلبية الطلب المتنامي على الكهرباء.
وتناولت الجلسة تحديث الشبكات وتخزين الطاقة ودمج مصادر الطاقة المتجددة والاستثمار في البنية التحتية، إلى جانب تأثير التطورات الاقتصادية والتكنولوجية في منظومات الكهرباء المستقبلية.
وناقشت الجلسة الثانية، التي نظمت تحت عنوان «الحلول منخفضة الكربون: الطاقة النووية والتقنيات المبتكرة ودورها في تعزيز السيادة في مجال الطاقة»، دور الطاقة النووية والتقنيات المبتكرة منخفضة الكربون في دعم أمن الطاقة وخفض الانبعاثات وتعزيز مرونة منظومات الطاقة على المدى الطويل.
وبحث المشاركون إسهام التكنولوجيا والخبرات الصناعية في تطوير منظومات طاقة موثوقة ومنخفضة الكربون، وفرص تبادل المعرفة والتعاون بين الجهات الإماراتية والفرنسية.
وتناولت الجلسة الثالثة، التي حملت عنوان «النفط والغاز: خفض البصمة الكربونية واحتجاز الكربون وتخزينه وأمن الطاقة ومستقبل الإمدادات العالمية»، الدور المستمر للنفط والغاز في منظومة الطاقة العالمية، والتحولات التي يشهدها القطاع من خلال خفض الانبعاثات وتطبيق تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه، ورفع الكفاءة التشغيلية وتوظيف التكنولوجيا والابتكار. كما بحثت العلاقة بين أمن الطاقة والاستثمار وتطور الإمدادات العالمية.
وتضمّن المنتدى لقاءات بين الجهات الحكومية واجتماعات ثنائية بين الشركات، إلى جانب فرص للتواصل بين المؤسسات المشاركة من البلدين، لبحث شراكات محتملة عبر سلسلة القيمة في قطاع الطاقة.
وأكدت المناقشات أهمية مواصلة التعاون بين الحكومات وشركات الطاقة ومشغلي البنية التحتية ومزودي التكنولوجيا والمستثمرين والمؤسسات المالية والأكاديمية والبحثية، للاستجابة للمتطلبات المتزايدة التعقيد للتحول العالمي في قطاع الطاقة.
وأكد الجانبان، من خلال المنتدى، أهمية استمرار الحوار والتعاون العملي في تطوير الشراكة في مجال الطاقة وتعزيز الروابط بين منظومتي الطاقة في البلدين.
ومن المتوقع أن يدعم المنتدى مواصلة التواصل بين الجهات الإماراتية والفرنسية، لتحديد فرص التعاون التكنولوجي والصناعي والاستثماري في المجالات ذات الاهتمام الاستراتيجي المشترك.
if(typeof window.gptDefineArticleContentAds===”function”){window.gptDefineArticleContentAds(“3146691”);}
المصدر: جريدة الخليج
