دبي في 2 نوفمبر / وام / شهد سموّ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، رئيس مركز دبي المالي العالمي، اليوم (الاثنين)، في دبي، انطلاق أعمال النسخة الأولى من “أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي”، المبادرة التي يقودها مركز دبي المالي العالمي، بمشاركة نخبة من القيادات المالية وصنّاع السياسات والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم، لبحث التحولات التي تعيد تشكيل القطاع المالي العالمي، واستكشاف الفرص التي تتيحها التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية وتغير تدفقات رؤوس الأموال وظهور ممرات اقتصادية جديدة.
كما حضر سموّ الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مطارات دبي، الرئيس الأعلى والرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، افتتاح “أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي”، حيث قام بجولة تفقدية في المعرض وأزاح الستار عن التوسعة الجديدة لأكاديمية مركز دبي المالي العالمي بما يضاعف طاقتها الاستيعابية عشرة أضعاف.
ويُعقد “أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي”، الذي تتواصل فعالياته حتى 6 نوفمبر الجاري، تحت شعار “إعادة صياغة القطاع المالي: حيث يلتقي الابتكار بالسياسات والأهداف”، بمشاركة ما يزيد على 1000 متحدث، ويتضمن أكثر من 100 فعالية متخصصة موزعة على 12 منتدى رئيسياً و14 منصة في دبي.
وقال سموّ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم: “برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تواصل دبي بناء نموذج اقتصادي يستبق المتغيرات، ويحوّل التحديات العالمية إلى فرص جديدة للنمو والازدهار.. ويشكل القطاع المالي ركيزة أساسية في هذه الرؤية، لدوره المحوري في استقطاب الاستثمارات، وربط الأسواق، وفتح آفاق جديدة أمام القطاعات الاقتصادية الواعدة.. ومن هذا المنطلق نعمل على تطوير منظومة مالية تتكامل فيها البنية التحتية المتقدمة مع التشريعات المرنة والابتكار والكفاءات المتخصصة، بما يدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، ويرسّخ مكانة الإمارة بين أبرز المراكز المالية العالمية”.
وأضاف سموه: “يجسّد أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي دور دبي الفاعل في إعادة صياغة القطاع المالي العالمي، من خلال جمع نخبة من القادة والخبراء وصنّاع القرار من مختلف أنحاء العالم ضمن منتديات متخصصة وحوارات رفيعة المستوى، لتبادل الرؤى حول التحولات التي يشهدها القطاع، واستشراف توجهاته وأولوياته المستقبلية، ومناقشة حلول مبتكرة تستجيب للمتغيرات المتسارعة، وتدعم قدرة المنظومة المالية على مواكبة متطلبات الاقتصاد العالمي”.
قمة دبي للتكنولوجيا المالية.
واستهل “أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي” فعالياته في اليوم الأول بقمة دبي للتكنولوجيا المالية التي تعقد يومي 2 و3 نوفمبر 2026 والتي تشكل الحدث الرئيسي للأسبوع.
وركزت المناقشات على سبل تكيف المؤسسات المالية مع بيئة عالمية سريعة التغير، بما في ذلك ظهور النماذج المصرفية القائمة على الذكاء الاصطناعي، وتحول تدفقات رؤوس الأموال، والممرات المالية الناشئة، وأنظمة الدفع القابلة للتشغيل البيني، ومستقبل المال.
وفي كلمته الافتتاحية، قال سعادة عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي: “يُعد صعود مركز دبي المالي العالمي كمركز مالي رائد أحد إنجازات دبي البارزة في مسيرة تنويع اقتصادها، وقصة نجاحٍ تتطلع إليها المدن والمراكز المالية الناشئة الأخرى.. ففي غضون ما يزيد عن عقدين من الزمن، نجحت دبي في ترسيخ مكانتها ضمن قائمة أفضل عشرة مراكز مالية عالمية.. ويؤكد هذا التقدم على ما يمكن تحقيقه عندما يقترن الطموح بالعمل الحاسم لقد حققنا تقدماً كبيراً، لكن طموحنا يمتد إلى ما هو أبعد من ذلك”.
ودعماً لالتزام مركز دبي المالي العالمي بتطوير كفاءات مؤهلة وجاهزة للتعامل مع متطلبات المستقبل، كشف سعادة عيسى كاظم عن خطط توسعة “أكاديمية مركز دبي المالي العالمي” عشرة أضعاف لتصل مساحتها إلى 370,000 قدم مربعة ضمن مشروع التوسعة “زعبيل ديستركت – مركز دبي المالي العالمي”.
وستتيح هذه التوسعة للأكاديمية استيعاب أكثر من 50,000 متعلم ومتعلمة سنوياً بحلول عام 2030، كما أنها تستند إلى مسيرة حافلة تمتد لعقدين من الزمن في مجال التعليم التنفيذي، تخرّج خلالها أكثر من 51,620 خريجاً ممن استكملوا برامج الأكاديمية.
واطلع سموّ الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم على تطور مشروع توسعة “أكاديمية مركز دبي المالي العالمي” من سعادة عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، وذلك بحضور عدد من كبار مسؤولي المركز.
وقال سعادة عارف أميري: “تشكل المواهب محوراً أساسياً في رؤية دبي الطموحة لقيادة مستقبل القطاع المالي ولا شك أن توسعة ’أكاديمية مركز دبي المالي العالمي‘ من شأنها أن توفر منصة أوسع لاستيعاب وتطوير المهارات المتخصصة والقدرات التي تستشرف المستقبل ويتزايد الطلب عليها في هذا القطاع. ومن خلال الربط بين برامج تعليمية تم وضعها وفق المستويات العالمية وواحدة من أكثر المنظومات المالية حيوية في هذا المجال، فإننا بذلك نستثمر في الكوادر التي ستحمل على عاتقها صياغة ملامح الجيل القادم من القطاع المالي انطلاقاً من دبي”.
وستتوسع “أكاديمية مركز دبي المالي العالمي” عشرة أضعاف ضمن مشروع التوسعة “زعبيل ديستركت – مركز دبي المالي العالمي”، حيث ستتحول من مقر يشغل ثلاثة طوابق إلى حرم أكاديمي مصمم خصيصاً لهذا الغرض يضم ثلاثة مبانٍ مخصصة، بما يرفع طاقتها الاستيعابية إلى 50,000 متعلم ومتعلمة سنوياً.
وستضم توسعة الأكاديمية 54 قاعة محاضرات، وخمس مساحات بحثية، و23 مكتباً أكاديمياً، وسبع قاعات تدريس مجهزة بأحدث التقنيات، وقاعة مخصصة لحفلات التخرج، ما يوفر بيئة عالمية المستوى للتعلم والابتكار.
وتأكيداً على مكانة مركز دبي المالي العالمي كمركز عالمي رائد للثروات الخاصة والخدمات المصرفية، ضمت قائمة أبرز المتحدثين الدكتورة شانو إس. بي. هندوجا، رئيسة مجلس إدارة “آريا بنك بريفيه”؛ وأرشاد غفور، رئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “بنك أوف أمريكا”؛ وجيسون مو، الرئيس التنفيذي لـ”بنك سنغافورة”.
كما شارك في اليوم الأول عدد من أبرز المتحدثين الحكوميين، من بينهم معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد؛ وسعادة هادي بدري، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتنمية الاقتصادية، التابعة لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي.
واستقطب اليوم أيضاً نخبة من القيادات البارزة في قطاعات المال والاستثمار والأعمال على مستوى العالم، من بينهم جورج كاراتزياس، رئيس مجلس إدارة بورصة قبرص للأوراق المالية؛ وسعادة محمد علي العبار، رئيس مجلس إدارة إعمار العقارية؛ وإسكندر نجار، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة “إكويتي”؛ وأحمد أبو عيدة، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي الأردني؛ وماكس كراون، الشريك المؤسس لـ”مون باي”؛ ومهدي أمجد، المؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمجموعة “أمنيات”؛ وأليكس مانسون، الرئيس التنفيذي لشركة “إس سي فنتشرز”.
ويأتي “أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي” ليعزز مكانة دبي كواحدة من المراكز المالية العالمية الرائدة؛ حيث صنف خبراء القطاع، في أحدث تقرير لمؤشر المراكز المالية العالمية (GFCI) الصادر في شهر سبتمبر، دبي في المركز الأول عالمياً في مجال التكنولوجيا المالية، ما يؤكد ريادة الإمارة في صياغة مستقبل القطاع المالي.
وتسهم القمم والمنتديات والحوارات رفيعة المستوى، إلى جانب فعاليات التواصل وبناء الشراكات، في توسيع آفاق التعاون بين القطاعات وعبر الحدود، مع تركيز لقاءات القطاعات المتخصصة على موضوعات الاستدامة، ورأس المال الخاص، والتمويل الإسلامي، والثروات العائلية، والترميز، والتميز المصرفي.

