أعلنت النيابة العامة في تايوان ، الاثنين، توجيه اتهامات إلى تسعة أشخاص على خلفية تصدير خوادم متطورة للذكاء الاصطناعي إلى الصين بصورة غير قانونية، في قضية تتعلق بانتهاك ضوابط التصدير الأميركية المفروضة على التقنيات المتقدمة. وجاءت الاتهامات عقب تحقيقات أجرتها السلطات التايوانية بشأن نقل شحنة من خوادم الذكاء الاصطناعي المتطورة، التي تحتوي على رقائق متقدمة من إنتاج شركة رائدة في صناعة أشباه الموصلات، إلى الصين بالمخالفة للقيود الأميركية على تصدير هذه التقنيات. اتهامات بالتهريب وقالت النيابة العامة في مقاطعة كيلونغ، في بيان، إن ثمانية من المتهمين التسعة يواجهون اتهامات بخيانة الأمانة وتزوير الوثائق، على خلفية تهريب 74 خادمًا مزودًا برقائق متقدمة إلى الصين. وأوضحت أن 50 خادمًا من الشحنة جرى نقلها عبر إندونيسيا، فيما مر ثمانية خوادم عبر اليابان، بينما نُقلت خوادم أخرى مباشرة إلى الصين. وأضافت السلطات أنها صادرت 56 خادمًا إضافيًا على الحدود التايوانية، مشيرة إلى توجيه تهمة الاختلاس إلى ثلاثة من المتهمين في القضية. قيود أمريكية صارمة وتفرض الولايات المتحدة قيودًا على تصدير أحدث رقائق السيليكون المستخدمة في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى الصين، وهي رقائق تنتجها شركة رائدة في هذا القطاع. ولا يشكل نقل هذه الرقائق إلى الصين في حد ذاته جريمة جنائية بموجب القانون التايواني، وهو ما يرى مشرعون وخبراء أنه يحتاج إلى تعديل، الأمر الذي دفع النيابة العامة إلى الاستناد إلى قوانين أخرى لملاحقة المتهمين. وأوضحت النيابة أن اثنين من المتهمين يعملان لدى الشركة المصنعة للخوادم، فيما يعمل متهم آخر لدى شركة متخصصة في صناعة الرقائق، إضافة إلى موظفين في شركتين تعملان في قطاعي التكنولوجيا والاتصالات. ولم تصدر الشركتان المعنيتان تعليقًا فوريًا على طلب وكالة فرانس برس بشأن القضية. عقوبات تصل إلى 5 سنوات وقالت النيابة العامة إنها تسعى إلى إصدار أحكام بالسجن تصل إلى خمس سنوات بحق سبعة من المتهمين، مشيرة إلى أن «السعي وراء الثراء الفاحش» دفعهم إلى التواطؤ في تصدير الخوادم بصورة غير قانونية. وأضافت أن هذه الممارسات لم ترفع فقط تكاليف امتثال الشركات للقوانين واللوائح، بل ألحقت أيضًا ضررًا بالغًا بصورة تايوان على الساحة الدولية. وطالبت النيابة العامة بفرض عقوبات أخف على المتهمين الآخرين، بعد اعترافهما بجميع التهم الموجهة إليهما وتعاونهما مع التحقيقات.
المصدر – العربية

