العين في 22 سبتمبر /وام/ أطلقت شركة الإمارات للتكنولوجيا الحيوية وجامعة الإمارات العربية المتحدة (UAEU)، مشروعاً بحثياً مشتركاً لتصميم وبناء وتشغيل أول منشأة تجريبية متكاملة لتحويل النفايات العضوية إلى موارد ذات قيمة .
وستعمل هذه المنشأة على تحويل النفايات الغذائية المختلطة التي تحتوي على عبوات قابلة للتحويل إلى سماد إلى غاز حيوي متجدد وسماد عضوي غني بالعناصر الغذائية.
وأُطلقت الشراكة رسمياً في جامعة الإمارات العربية المتحدة بمنطقة العين، بحضور عدد من الجهات الرئيسية في القطاع، بما في ذلك مجموعة الإمارات للبيئة، وهوتباك، ومجموعة عبد الواحد الرستماني (فيراباك)، ومجموعة تدوير، وجامعة الشارقة، وباكوغرين.
وتقع المنشأة التجريبية بالقرب من حرم جامعة الإمارات في منطقة العين، وستتمكن من معالجة ما يصل إلى 40 كيلوجراماً من النفايات العضوية يومياً، وستعمل على تطوير إرشادات فنية وتشغيلية لدعم إمكانية توسيع نطاق هذا النموذج في دولة الإمارات وخارجها.
وتشكل النفايات الغذائية نحو 40% من إجمالي النفايات البلدية ، ويتم التخلص من جزء كبير منها في المكبات، وسيقيّم المشروع كيفية معالجة هذه النفايات والعبوات القابلة للتحويل إلى سماد معاً لاسترداد الموارد ذات القيمة، مع دعم تحويل النفايات بعيداً عن المكبات.
وقال الدكتور رامي بيرم، النائب المشارك للبحث العلمي في الجامعة، إن التصدي للتحديات المجتمعية والبيئية يتطلب تعاوناً وثيقاً بين القطاع الأكاديمي وقطاع الصناعة، وإن هذه الشراكة تجسد كيف يمكن تحويل البحث والابتكار إلى حلول عملية وقابلة للتوسع، بما يدعم أهداف دولة الإمارات في مجال الاستدامة.
بدوره، قال ظفر سعيد شير، الباحث الرئيسي للمشروع من جامعة الإمارات العربية المتحدة، إن هذا المشروع التجريبي المتكامل سيعمل على تقييم مسار عملي لنهاية دورة حياة النفايات الغذائية والعبوات القابلة للتحويل إلى سماد، بما يدعم الاقتصاد الدائري والأمن الغذائي وطموحات تحقيق الحياد المناخي في دولة الإمارات، وسيوفر منصة لتدريب الطلبة والباحثين وتعزيز القدرات المحلية في تقنيات تحويل النفايات إلى موارد ذات قيمة.
وستدمج المنشأة التجريبية بين الهضم اللاهوائي والتحويل اللاحق إلى سماد، لإنتاج الغاز الحيوي المتجدد والسماد العضوي الغني بالعناصر الغذائية.
وسيقيّم الباحثون، على مدى المشروع الممتد لعامين، من أغسطس 2026 إلى أغسطس 2028، أداء العملية المتكاملة وإمكاناتها البيئية والاقتصادية، على أن يُستكمل تركيب المنشأة وتشغيلها بحلول أغسطس 2027، كما سيسهم الطلبة والباحثون في المشروع، بما يتيح لهم اكتساب خبرات عملية في البحث والتدريب الفني، في حين ستُجرى دراسة على نطاق المختبر لاستكشاف إمكانية تحويل الغاز الحيوي الناتج إلى هيدروجين متجدد.
وقالت الدكتورة أمان كولشريستا، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في شركة الإمارات للتكنولوجيا الحيوية، إن المشروع سيعمل على إثبات مفهوم مبتكر ومتكامل لمصفاة حيوية لإدارة النفايات العضوية في دولة الإمارات؛ حيث سيحوّل الهضم اللاهوائي النفايات العضوية إلى غاز حيوي متجدد، مع إمكانية ترقيته إلى هيدروجين أخضر.
وأوضحت أن المادة الهضمية الناتجة ستخضع لعملية تحويل إلى سماد لإنتاج سماد عضوي غني بالعناصر الغذائية، وأن من شأن نجاح التحقق من هذا النموذج على المستوى الإقليمي أن يمثل نقلة نوعية في تحويل النفايات العضوية بعيداً عن المكبات وتعزيز الاقتصاد الدائري، مع إبراز دور العبوات القابلة للتحويل إلى سماد كعامل تمكين لهذا التحول.
ويمكن لمنشأة متكاملة لتحويل النفايات العضوية إلى موارد ذات قيمة أن تسهم في نهاية المطاف في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 89% مقارنة بالتخلص من النفايات في المكبات.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات

