رأس الخيمة في 16 سبتمبر /وام/ حددت دراسة جديدة أجراها باحثون من الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة، العقبات الجوهرية التي يتعين معالجتها قبل أن يصبح “التاكسي الجوي” وسيلة نقل حضري مجدية في الاقتصادات الناشئة.
ويقدم البحث إطاراً منظماً يمكن أن يساعد الحكومات والجهات التنظيمية والمستثمرين والأطراف المعنية في هذا القطاع على وضع إستراتيجيات فعالة لإطلاق خدمات التنقل الجوي الحضري بأمان ونجاح.
ونُشرت الدراسة المعنونة “تحليل عوائق تبني التاكسي الجوي في سياق الاقتصادات الناشئة: إطار عمل لاتخاذ القرار” في “المجلة الدولية للعلوم الرياضية والهندسية وعلوم الإدارة”، تحت قيادة البروفيسور تحسين أرشي، من كلية الأعمال في الجامعة الأمريكية برأس الخيمة بالتعاون مع باحثين من الهند.
ويُعد التاكسي الجوي “وهو مركبات جوية كهربائية ذات إقلاع وهبوط عمودي” على نطاق واسع واحداً من أكثر الحلول الواعدة لمشكلة الازدحام الحضري؛ إذ توفر وسيلة نقل أسرع وأكثر كفاءة وصداقة للبيئة ومع ذلك، ورغم التقدم التكنولوجي المتسارع، فإن اعتمادها على نطاق واسع يواجه تحديات عديدة تتجاوز الجوانب الهندسية وحدها.
وتشمل أبرز التحديات المؤثرة حالة عدم اليقين التنظيمي والقانوني، وفعالية إدارة المجال الجوي، والجاهزية التكنولوجية وتطوير البنية التحتية، ومتطلبات الاستثمار، وثقة الجمهور، ومخاوف السلامة ومستوى الوعي بهذه التكنولوجيا، وقد خلصت الدراسة إلى أن الغموض التنظيمي يمثل العامل الأكثر تأثيراً وتوجيهاً، ما يشير إلى ضرورة وضع أطر سياسات ومعايير واضحة كخطوة أساسية قبل التمكن من معالجة التحديات الأخرى بفعالية.
وتأتي هذه النتائج في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي ترسخ مكانتها ضمن رواد العالم في مجال التنقل الجوي المتقدم، فقد أعلنت دبي بالفعل عن خطط لإطلاق خدمات تجارية للتاكسي الجوي، كما أنها تستثمر بكثافة في المنظومة التنظيمية والبنية التحتية الداعمة لهذا القطاع.
وتُعد دراسة الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة مكملاً لهذه التطورات؛ إذ تقدم إطاراً عملياً لاتخاذ القرار من شأنه توجيه الحكومات والجهات المعنية في القطاع نحو توسيع نطاق التنقل الجوي الحضري بأسلوب يتسم بالأمان والكفاءة ويحظى بقبول الجمهور.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات

