كوانغ جو – الصين في 18 يونيو/ وام / انطلقت أمس في مدينة كوانغ جو الصينية فعاليات مؤتمر AIM Talks China 2026 في خطوة تعكس رؤية إستراتيجية تستهدف ربط رأس المال الإقليمي والدولي بمحركات النمو الصناعي والتكنولوجي في الصين.
ويأتي الحدث كمنصة متخصصة تجمع المستثمرين، وصناع القرار، وكبار المسؤولين الحكوميين، وقادة الأعمال، ضمن بيئة صممت لتحويل الحوار الاقتصادي إلى شراكات عملية، وفتح مسارات جديدة للتعاون العابر للحدود، وتوسيع فرص الأعمال في القطاعات المستقبلية.
وانطلقت فعاليات الافتتاح الرسمي في حي تيانخه المركزي للأعمال بمدينة كوانغ جو، لتدشن منصة عالية المستوى تجمع نخبة من ممثلي القطاعين العام والخاص من الصين، ودولة الإمارات، والأسواق الدولية، في نسخة تنعقد تحت مظلة قمة AIM للاستثمار، المنصة الاستثمارية الرائدة عالميًا.
ويأتي اختيار كوانغ جو لاستضافة الحدث انطلاقًا من موقعها المحوري في قلب منطقة الخليج الكبرى الصينية “Greater Bay Area”، التي تحولت إلى واحدة من أكثر المناطق الاقتصادية والصناعية ديناميكية عالميًا.
وتتميز هذه المنطقة بكونها تجمع بين الصناعة المتقدمة، وسلاسل الإمداد المتكاملة، وشبكات التجارة العالمية، والشركات القائمة على التكنولوجيا، والمنظومات التجارية واسعة النطاق. وهو ما يمنح الحدث بُعدًا يتجاوز الإطار الجغرافي، ويعزز مكانة المدينة كوجهة استراتيجية للمستثمرين الدوليين والشركات الباحثة عن قطاعات مستقبلية وأسواق سريعة النمو.
كما يتماشى انعقاد الحدث مع التوجهات الاقتصادية الأوسع في الصين، وفي مقدمتها أولويات الخطة الخمسية الخامسة عشرة، التي تضع الابتكار الصناعي، والتكامل التكنولوجي، والنمو المستدام في صميم المرحلة المقبلة. وفي الوقت ذاته، ينعقد الحدث في توقيت يحمل أهمية خاصة في ظل تنامي العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات والصين، سواء على مستوى الاستثمارات، أو التجارة، أو التعاون المؤسسي.
والقى سعاد فهد القرقاوي، وكيل وزارة التجارة الخارجية، الكلمة الافتتاحية للحدث، مؤكدًا التزام دولة الإمارات بمواصلة ترسيخ شراكاتها الاقتصادية مع الصين وتعزيز الترابط التجاري والاستثماري معها ومع المنطقة.
كما يقود معاليه وفدًا يضم أكثر من 100 مشارك، في مؤشر واضح على تنامي أهمية المنصة باعتبارها مساحة موثوقة تلتقي فيها الرؤية المؤسسية مع فرص السوق القابلة للتفعيل.
وقال سعادة فهد القرقاوي: تواصل العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات والصين تطورها من حيث الحجم والأهمية الاستراتيجية، انطلاقًا من رؤية مشتركة تقوم على التجارة والاستثمار والنمو طويل الأمد. وتوفر هذه المنصة فرصة مهمة، وفي توقيت مناسب، لتعميق هذا التعاون من خلال جمع المؤسسات والمستثمرين والشركات ضمن واحدة من أكثر المناطق الاقتصادية حيوية في العالم. كما أن انعقاد الحدث في كوانغ جو، في قلب منطقة الخليج الكبرى، يعكس أهمية الربط بين رأس المال والسياسات وقطاع الأعمال داخل المنظومات التي تعيد رسم مستقبل الأعمال الدولية.
من جانبه قال الشيخ فاهم القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية ورئيس اللجنة العليا للتكامل الاقتصادي في إمارة الشارقة: يكتسب هذا المؤتمر أهمية مضاعفة هذا العام، لأنه ينعقد في مرحلة تشهد تحولات متسارعة في الاقتصاد العالمي، تتجلى في إعادة تشكيل سلاسل القيمة، وتغير مراكز النمو، وتصاعد دور التكنولوجيا والابتكار في توجيه مسارات التنمية والاستثمار وفي مثل هذه الظروف تزداد أهمية الحوار والتعاون بين الشركاء القادرين على تحويل هذه التحولات إلى فرص للنمو والازدهار.
وأضاف: تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية مجموعة من المقومات المشتركة، وفي مقدمتها الانفتاح الاقتصادي، والاستثمار في المعرفة والابتكار، والقدرة على استيعاب المتغيرات العالمية والتكيف معها ومن هنا تأتي أهمية هذا المؤتمر بوصفه منصة لتطوير شراكات تسهم في دعم النمو المستدام وتعزيز تنافسية الاقتصادين، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون بما ينعكس إيجاباً على التنمية وجودة الحياة في البلدين.
وقال السيد داوود الشيزاوي، رئيس مؤسسة AIM العالمية: تجسد هذه المبادرة التزامنا ببناء منصات متخصصة تربط الاستثمار بالفرص الاقتصادية الفعلية. واستضافة هذه النسخة في كوانغ جو تضع الحوار في قلب واحدة من أكثر البيئات الصناعية والتجارية نشاطًا في الصين، كما تعزز في الوقت ذاته الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين دولة الإمارات والصين. ومن خلال هذه المنصة، نسعى إلى توسيع التعاون العابر للحدود، وفتح مسارات استثمار جديدة، وبناء علاقات بين الأطراف الدولية والقطاعات التي تقود مستقبل الأعمال.
وتستقطب هذه النسخة نحو 50 متحدثًا و350 مشاركًا و100 مندوب، بما يعكس تنامي الحاجة إلى منصة إماراتية – صينية متخصصة تركز على الاستثمار، والابتكار، والتعاون الصناعي. ومن خلال جلسات رفيعة المستوى، وفرص تواصل استراتيجية، ومشاركة نخبة من صناع القرار، توفر المنصة للمشاركين وصولًا مباشرًا إلى الأطراف الأكثر تأثيرًا في المشهد الاقتصادي لكوانغ جو ومنطقة الخليج الكبرى.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات

