دبي في 7 يوليو/ وام / تواصل البرامج والبطولات الرياضية الصيفية في مختلف إمارات الدولة، رسم مسارات جديدة لاكتشاف المواهب الإماراتية وصقل قدراتها، عبر منظومة متكاملة من المبادرات والفعاليات التي تجمع بين التدريب والتنافس والتوعية المجتمعية.
ويشهد صيف 2026 حراكاً رياضياً واسعاً يمتد حتى نهاية أغسطس المقبل، من خلال عشرات البرامج والمعسكرات والبطولات التي تنظمها المجالس الرياضية والأندية والاتحادات والمؤسسات الرياضية، في إطار جهود متواصلة لنشر ثقافة ممارسة الرياضة، وتوسيع قاعدة الممارسين، واكتشاف المواهب في مختلف الألعاب.
وتتصدر إمارة أبوظبي هذا الحراك عبر النسخة الخامسة من فعالية “صيف أبوظبي الرياضي 2026″، التي انطلقت في مركز أدنيك أبوظبي وتستمر حتى 23 أغسطس المقبل، بوصفها الأكبر في تاريخ الحدث والأضخم من نوعها للرياضات الداخلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتقام الفعالية على مساحة تقارب 48 ألف متر مربع، بزيادة 26% مقارنة بالنسخة السابقة، وتضم 29 رياضة ونشاطاً بدنياً، بينها 10 ألعاب جديدة تقام للمرة الأولى، موزعة على أكثر من 70 ملعباً وساحة ومضماراً رياضياً، إلى جانب أكثر من 365 فعالية ونشاطاً رئيسياً تشمل منافسات رياضية ومبادرات مجتمعية وبرامج توعوية.
من جانبه، أطلق مجلس دبي الرياضي مبادرة “صيفنا رياضي”، التي تستمر حتى 31 أغسطس المقبل، وتتضمن برنامجاً متنوعاً من الفعاليات الرياضية الداخلية والخارجية، والأنشطة المائية والبحرية والجبلية، إضافة إلى برامج مخصصة لأصحاب الهمم، وذلك بالتعاون مع عدد من المؤسسات الوطنية ومنظمي الفعاليات الرياضية في مختلف مناطق الإمارة.
وفي الشارقة، تواصل الأندية والمؤسسات الرياضية، بالتعاون مع مجلس الشارقة الرياضي، تنفيذ برامجها الصيفية الهادفة إلى استقطاب الناشئين والشباب للمشاركة في الأنشطة الرياضية والتربوية والمجتمعية، بما يسهم في تنمية المهارات الرياضية، وتعزيز قيم الانضباط والعمل الجماعي وروح المنافسة الإيجابية.
وتشهد إمارات عجمان ورأس الخيمة والفجيرة وأم القيوين برامج وأنشطة رياضية متنوعة تستهدف توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، وإتاحة الفرصة أمام الأطفال والشباب لاكتشاف قدراتهم في بيئات تدريبية آمنة ومحفزة، بإشراف كوادر فنية متخصصة.
وتؤكد المؤشرات المحققة خلال السنوات الماضية أن البرامج الصيفية أصبحت إحدى أبرز القنوات لاكتشاف المواهب الرياضية في الدولة، بعدما أسهمت في تقديم العديد من اللاعبين واللاعبات الذين واصلوا مسيرتهم ضمن فرق المراحل السنية في الأندية، قبل الانضمام إلى المنتخبات الوطنية في عدد من الألعاب الفردية والجماعية.
ولا تقتصر آثار هذه البرامج على الجانب الرياضي، بل تمتد إلى أبعاد اجتماعية وتنموية، من خلال استثمار أوقات الفراغ خلال الإجازة الصيفية، وتوجيه طاقات الشباب نحو أنشطة إيجابية تعزز الصحة البدنية والنفسية، وتسهم في الحد من الآثار السلبية للاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية.
ومع استمرار الفعاليات حتى نهاية أغسطس المقبل، تواصل المؤسسات الرياضية في الدولة تقديم برامج نوعية تجمع بين التدريب والتثقيف والترفيه، بما يعزز انتشار الرياضة بين مختلف فئات المجتمع، ويدعم اكتشاف المواهب وصناعة الأبطال، ويكرس مكانة دولة الإمارات نموذجاً رائداً في توظيف الرياضة لخدمة التنمية المجتمعية المستدامة.
وأكد سعادة عارف حمد العواني، الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي، أن “صيف أبوظبي الرياضي” يجسد رؤية الإمارة في جعل الرياضة أسلوب حياة لجميع أفراد المجتمع، ويعكس الاهتمام المتواصل بتعزيز المشاركة الرياضية وتحسين جودة الحياة، مشيراً إلى أن ما تمتلكه أبوظبي من بنية تحتية رياضية متطورة أسهم في ترسيخ مكانة الحدث واستقطاب أعداد متزايدة من المشاركين عاماً بعد آخر.
وقال عيسى شريف، مدير إدارة الفعاليات الرياضية في مجلس دبي الرياضي، إن مبادرة “صيفنا رياضي” تهدف إلى تعزيز ثقافة ممارسة الرياضة والنشاط البدني بين مختلف فئات المجتمع، وتشجيع الجميع على المشاركة في الفعاليات الرياضية خلال فصل الصيف، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة وترسيخ مكانة دبي مدينةً رائدة في النشاط الرياضي على مدار العام.
وأكد سليمان عبد الرحمن الهاجري، عضو مجلس إدارة نادي الشارقة الرياضي رئيس إدارة الألعاب الفردية، أن البرامج الرياضية الصيفية أصبحت رافداً مهماً لاكتشاف المواهب وصقل قدرات النشء والشباب في مختلف الألعاب، لما توفره من بيئة مثالية لاستثمار الإجازة الصيفية في أنشطة تعزز الصحة واللياقة والقيم الإيجابية.
وأضاف أن المبادرات تدعم مستهدفات “عام الأسرة” عبر تشجيع المشاركة الأسرية وترسيخ ثقافة الرياضة كأسلوب حياة، بما يسهم في إعداد أجيال أكثر صحة وقدرة على تحقيق الإنجازات مستقبلاً.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات

